الخطيب البغدادي

257

تاريخ بغداد

أخبرنا التنوخي ، حدثنا طلحة بن محمد ، حدثني مكرم بن أحمد ، حدثنا أحمد بن عطية قال : سمعت محمد بن سماعه يقول : كان أبو يوسف يصلي بعد ما ولى القضاء في كل يوم مائتي ركعة . أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد - بالبصرة - حدثنا علي بن إسحاق المادراني قال : سمعت العباس بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : كان أبو يوسف القاضي يحب أصحاب الحديث ويميل إليهم . قال يحيى : وقد كتبنا عنه أحاديث . قال أبو الفضل - يعني العباس - وسمعت أحمد بن حنبل يقول : أول ما طلبت الحديث ذهبت إلى أبي يوسف القاضي ، ثم طلبنا بعد فكتبنا عن الناس . أخبرني الأزهري وعلي بن محمد بن الحسن المالكي . قالا : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي ، حدثنا عبد الله بن علي ابن عبد الله المديني قال : سمعت أبي يقول : قدم أبو يوسف - يعني القاضي - البصرة مرتين ، أولا سنة ست وسبعين فلم آته ، والثانية سنة ثمانين فكنا نأتيه فكان يحدث بعشرة أحاديث وعشرة رأي . وأراه قال : ما أجد على أبي يوسف شئ إلا حديث هشام في الحجر ، وكان صدوقا ولم يرو عن هشام غيره - يعني هذا الحديث - . أخبرنا الجوهري ، حدثنا محمد بن العباس ، حدثنا أبو بكر بن الأنباري ، حدثني محمد بن المرزبان قال : حدثنا المغيرة المهلبي ، حدثنا هارون بن موسى الفروي ، حدثني أخي عمران بن موسى قال : حدثني عمي سليمان بن فليح قال : حضرت مجلس هارون الرشيد ومعه أبو يوسف فذكر سباق الخيل فقال أبو يوسف : سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من الغاية إلى بنية الوداع . فقلت : يا أمير المؤمنين صحف ، إنما هو من الغابة إلى ثنية الوداع ، وهو في غير هذا أشد تصحيفا . أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان قال : سمعت سعيد بن منصور يقول : قال رجل لأبي يوسف : رجل صلى مع الإمام في مسجد عرفة ، ثم وقف حتى دفع بدفع الإمام قال : ماله ؟ قال : لا بأس به قال : فقال سبحان الله ، قد قال ابن عباس : من أفاض من عرنة فلا حج له ، مسجد عرفة في بطن عرنة . فقال : أنتم أعلم بالأحكام ونحن أعلم بالفقه . قال : إذا لم تعرف الأصل فكيف تكون فقيها ؟